قال يزيد بن أبي حبيب: ما أدركت في قضاة مصر أفقه منه.
قلت: يزيد أكبر منه وأعلم.
قيل (١): توفي سنة سبع وثلاثين ومائة (٢).
٦٦ - ع: داود بن الحصين أبو سليمان الأموي، مولاهم، المدني.
روى عن: أبيه، والأعرج، وعكرمة، وأبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، وغيرهم. وعنه: مالك، وابن إسحاق، وجماعة.
وهو صدوق له غرائب تنكر عليه، وثقه ابن معين، وغيره مطلقاً.
وقال ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر.
وقال أبو حاتم الرازي (٣): لولا أن مالكاً روى عنه لترك حديثه.
وقال سفيان بن عيينة: كنا نتقي حديثه.
وقال أبو زرعة الرازي (٤): لين الحديث.
وقال غيره: كان قدرياً (٥).
أخبرنا سليمان بن قدامة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ومبارك بن المعطوش أن هبة الله بن محمد أخبرهم، قال: أخبرنا الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال (٦): حدثني أبي، قال: حدثنا سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو المطلب امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، فحزن عليها حزناً شديداً، فسأله رسول الله ﷺ: كيف طلقتها قال: طلقتها ثلاثاً، قال: فقال: في مجلس واحد؟ قال: نعم، قال: فإنما تلك واحدة، فراجعها إن شئت، قال: فراجعها (٧).
(١) قال ذلك ابن يونس. (٢) من تهذيب الكمال ٨/ ٣٧٢ - ٣٧٤. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٧٤، وأول قوله: ليس بالقوي. (٤) نفسه. (٥) إلى هنا من تهذيب الكمال ٨/ ٣٧٩ - ٣٨٢. (٦) مسند أحمد ١/ ٢٦٥. (٧) هذا الحديث ضعفه أكثر الفقهاء، فقد أخرجه البيهقي ٧/ ٣٣٩ وقال: "وهذا الإسناد =