وقال جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، أن النبي ﷺ صلى على ابنه إبراهيم حين مات (١).
وفيها: مات أبو عامر الراهب، الذي كان عند هرقل عظيم الروم.
وفيها: ماتت بوران بنت كسرى ملكة الفرس، وملكوا بعدها أختها آزرمن. قاله أبو عبيدة.
وفي أواخر ذي القعدة: ولد محمد بن أبي بكر الصديق، ولدته أسماء بنت عميس، بذي الحليفة، وهي مع النبي ﷺ.
قال جابر بن عبد الله: خرجنا مع النبي ﷺ حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إليه: كيف أصنع؟ فقال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي.
وفيها: ولد محمد بن عمرو بن حزم، بنجران، وأبوه بها.
حجة الوداع (٢)
قال جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جابر، قال: أذن رسول الله ﷺ في الناس بالحج، فاجتمع في المدينة بشر كثير. فخرج رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي القعدة، أو لأربع، فلما كان بذي الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر الصديق، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع؟ فقال: اغتسلي واستثفري بثوب. وصلى رسول الله ﷺ في المسجد، وركب القصواء حتى استوت به على البيداء، فنظرت إلى مد بصري، بين يدي رسول الله ﷺ من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك. فأهل رسول الله ﷺ بالتوحيد، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد عليهم شيئا منه. ولزم رسول الله ﷺ تلبيته. ولسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى أتينا البيت معه