قال ابن إسحاق (٢): إنها في جمادى الأولى سنة أربع، وهي غزوة خصفة من بني ثعلبة من غطفان.
وقال محمد بن إسماعيل (٣)﵀: كانت بعد خيبر؛ لأن أبا موسى جاء بعد خيبر، يعني وشهدها. قال: وإنما جاء أبو هريرة فأسلم أيام خيبر.
وقال ابن إسحاق (٤): في هذه الغزوة سار رسول الله ﷺ حتى نزل نخلا، فلقي بها جمعا من غطفان، فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب.
وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله ﷺ بأصحابه صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس.
وقال الواقدي (٥): إنما سميت ذات الرقاع لأنه جبل كان فيه بقع حمرة وسواد وبياض، فسمي ذات الرقاع. قال: وخرج رسول الله ﷺ لعشر خلون من المحرم، على رأس سبعة وأربعين شهرا، قدم صرارا (٦) لخمس بقين من المحرم.
وذات الرقاع قريبة من النخيل بين السعد والشقرة (٧).
قال الواقدي (٨): فحدثني الضحاك بن عثمان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، وحدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن جابر، قال: وعن مالك، وغيره، عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: قدم قادم بجلب
(١) في سبب تسميتها في ذلك أقوال منها: أن أقدامهم نقبت فكانوا يلقُون عليها الخرق، وقيل لأنهم رقعوا راياتهم فيها، وقيل: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع وقيل: جبل، وانظر ابن هشام ٢/ ٢٠٤. (٢) ابن هشام ٢/ ٢٠٣، ودلائل النبوة ٣/ ٣٩٦. (٣) البخاري ٥/ ١٤٤، ودلائل النبوة ٣/ ٣٦٩. (٤) ابن هشام ٢/ ٢٠٤، ودلائل النبوة ٣/ ٣٧٠. (٥) المغازي ١/ ٣٩٥، ودلائل النبوة ٣/ ٣٧١. (٦) بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة تلقاء حرة واقم. (٧) مواضع بالقرب من المدينة. (٨) المغازي ١/ ٣٩٥، ودلائل النبوة ٣/ ٣٧١.