فصول الكتاب

غزوة ذات الرقاع (١)

قال ابن إسحاق (٢): إنها في جمادى الأولى سنة أربع، وهي غزوة خصفة من بني ثعلبة من غطفان.

وقال محمد بن إسماعيل (٣) ﵀: كانت بعد خيبر؛ لأن أبا موسى جاء بعد خيبر، يعني وشهدها. قال: وإنما جاء أبو هريرة فأسلم أيام خيبر.

وقال ابن إسحاق (٤): في هذه الغزوة سار رسول الله ﷺ حتى نزل نخلا، فلقي بها جمعا من غطفان، فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب.

وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله ﷺ بأصحابه صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس.

وقال الواقدي (٥): إنما سميت ذات الرقاع لأنه جبل كان فيه بقع حمرة وسواد وبياض، فسمي ذات الرقاع. قال: وخرج رسول الله ﷺ لعشر خلون من المحرم، على رأس سبعة وأربعين شهرا، قدم صرارا (٦) لخمس بقين من المحرم.

وذات الرقاع قريبة من النخيل بين السعد والشقرة (٧).

قال الواقدي (٨): فحدثني الضحاك بن عثمان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، وحدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن جابر، قال: وعن مالك، وغيره، عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: قدم قادم بجلب


(١) في سبب تسميتها في ذلك أقوال منها: أن أقدامهم نقبت فكانوا يلقُون عليها الخرق، وقيل لأنهم رقعوا راياتهم فيها، وقيل: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع وقيل: جبل، وانظر ابن هشام ٢/ ٢٠٤.
(٢) ابن هشام ٢/ ٢٠٣، ودلائل النبوة ٣/ ٣٩٦.
(٣) البخاري ٥/ ١٤٤، ودلائل النبوة ٣/ ٣٦٩.
(٤) ابن هشام ٢/ ٢٠٤، ودلائل النبوة ٣/ ٣٧٠.
(٥) المغازي ١/ ٣٩٥، ودلائل النبوة ٣/ ٣٧١.
(٦) بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة تلقاء حرة واقم.
(٧) مواضع بالقرب من المدينة.
(٨) المغازي ١/ ٣٩٥، ودلائل النبوة ٣/ ٣٧١.