المؤمنين جائزتي له، وكانت كل سنة خمسة عشر ألفا، فقال عبد الملك: وله مثلها مني.
قال نفطويه: حدثني عبد الله بن أحمد المزني أن جارية قالت للحجاج: يدخل عليك جرير فيشبب بالحرم، قال: ما علمته إلا عفيفا، قالت: فأخلني وإياه، فأخلاهما، فقالت: يا جرير، فنكس رأسه، وقال: هاأنذا، قالت: بالله أنشدني قولك:
أوانس أما من أردن عناءه … فعان ومن أطلقن فهو طليق
دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا … بأسهم أعداء وهن صديق
فقال: ما أعرف هذا ولكني القائل:
ومن يأمن الحجاج أما نكاله … فصعب وأما عهده فوثيق
يسر لك البغضاء كل منافق … كما كل ذي دين عليك شفيق
ولجرير:
يا أم ناجية السلام عليكم … قبل الرحيل وقبل يوم المعدل
لو كنت أعلم أن آخر عهدكم … يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
توفي جرير سنة عشر ومائة بعد الفرزدق بشهر (١).
٢٦ - م د ن ق: جعفر بن عمرو بن حريث أبو عون المخزومي الكوفي.
عن: أبيه، وعن جده لأمه عدي بن حاتم، وعنه: مساور الوراق، وحجاج بن أرطاة، ومعن أبو القاسم المسعودي، وغيرهم، وهو جد المحدث جعفر بن عون العمري (٢).
٢٧ - ٤: جميع بن عمير أبو الأسود التيمي تيم الله بن ثعلبة.
كوفي جليل، عن: عائشة، وابن عمر، وعنه: صدقة بن سعيد، وكثير النواء، وحكيم بن جبير، وأبو الجحاف دواد بن أبي عوف، والصلت بن بهرام، وآخرون.
(١) قال المصنف في السير ٤/ ٥٩١: وترجمته في "تاريخ دمشق" في كراسين.
(٢) ينظر تهذيب الكمال ٥/ ٦٩ - ٧٠.