وكان محمود السيرة. توفي سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة خمسين.
هشام بن حسان: إن زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان، فأصابوا غنائم، فكتب إليه: لا تقسم ذهبا ولا فضة، فكتب إليه: أقسم بالله لو كانت السموات والأرض رتقا على عبد فاتقى الله يجعل الله له من بينهما مخرجا، والسلام.
وروي أن عمر نظر إلى الحكم بن عمرو وقد خضب بصفرة فقال: هذا خضاب أهل الإيمان (١).
١٧ - ع: حفصة أم المؤمنين بنت أبي حفص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
تزوجها النبي ﷺ سنة ثلاث من الهجرة.
قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ(٢).
ويروى أنها ولدت قبل النبوة بخمس سنين.
لها عدة أحاديث؛ روى عنها: أخوها عبد الله بن عمر، وحارثة بن وهب الخزاعي، وشتير بن شكل، والمطلب بن أبي وداعة، وعبد الله بن صفوان الجمحي، وغيرهم. وأمهما - أعني حفصة وعبد الله - هي زينب أخت عثمان بن مظعون.
وكانت حفصة قبل النبي ﷺ تحت خنيس بن حذافة السهمي، أحد من شهد بدرا فتوفي بالمدينة، فلما تأيمت عرضها عمر على أبي بكر فلم يجبه، فغضب عمر، ثم عرضها على عثمان فقال: لا أريد أن أتزوج اليوم، فشكاه إلى النبي ﷺ فقال: تتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان
(١) من تهذيب الكمال ٧/ ١٢٤ - ١٢٨. (٢) هكذا قال، وأعاده في السير ٢/ ٢٢٧ ولم يعلق عليه محققوه بشيء، وهو خطأ، وإنما قالت عائشة ذلك في زينب بنت جحش ﵂، كما في حديث الإفك من صحيح البخاري ٣/ ٢٣١ ونصه: "وكان رسول الله ﷺ يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: يا زينب ما علمتِ، ما رأيتِ؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمتُ عليها إلا خيرًا، قالت: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع".