فصول الكتاب

وقال ابن عمر: كان رأس عمر في حجري، فقال: ضع خدي على الأرض، فوضعته فقال: ويل لي وويل أمي إن لم يرحمني ربي (١).

وعن أبي الحويرث قال: لما مات عمر ووضع ليصلى عليه أقبل (٢) علي وعثمان أيهما يصلي عليه، فقال عبد الرحمن: إن هذا لهو الحرص على الإمارة، لقد علمتما ما هذا إليكما ولقد أمر به غيركما، تقدم يا صهيب فصل عليه. فصلى عليه.

وقال أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وضع عمر بين القبر والمنبر، فجاء علي حتى قام بين الصفوف فقال: رحمة الله عليك ما من خلق أحب إلي من أن ألقى الله بصحيفته بعد صحيفة النبي ﷺ من هذا المسجى عليه ثوبه. وقد روي نحوه من عدة وجوه عن علي (٣).

وقال معدان بن أبي طلحة: أصيب عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة. وكذا قال زيد بن أسلم وغير واحد.

وقال إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص: إنه دفن يوم الأحد مستهل المحرم.

وقال سعيد بن المسيب: توفي عمر وهو ابن أربع أو خمس وخمسين سنة، كذا رواه الزهري عنه.

وقال أيوب، وعبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: مات عمر وهو ابن خمس وخمسين سنة (٤). وكذا قال سالم بن عبد الله، وأبو الأسود يتيم عروة وابن شهاب.

وروى أبو عاصم، عن حنظلة، عن سالم، عن أبيه: سمعت عمر قبل أن يموت بعامين أو نحوهما يقول: أنا ابن سبع أو ثمان وخمسين. تفرد به أبو عاصم.


(١) طبقات ابن سعد ٣/ ٣٦٠.
(٢) ورد في بعض المصادر "اقتتل"، وما أثبتناه من خط المؤلف، ويعضده ما في طبقات ابن سعد ٣/ ٣٦٧ ومنه ينقل المؤلف.
(٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٣٦٩.
(٤) طبقات ابن سعد ٣/ ٣٦٥.