فصول الكتاب

حسن (١).

وقال عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان شعر النّبيّ ﷺ فوق الوفرة (٢)، ودون الجمّة (٣). أخرجه أبو داود (٤). وإسناده حسن.

وقال ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قالت أمّ هانئ: قدم النّبيّ ﷺ مكة قدمة، وله أربع غدائر، تعني ضفائر. لم يدرك مجاهد أمّ هانئ. وقيل: سمع منها، وذلك ممكن.

وقال إبراهيم بن سعد: حدثنا ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله ﷺ يحبّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه. وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرّقون رؤوسهم، فسدل ناصيته ثم فرّق بعد. البخاري ومسلم (٥).

وقال ربيعة الرأي: رأيت شعرا من شعر رسول الله ﷺ فإذا هو أحمر، فسألت فقيل: من الطّيب. أخرجه البخاريّ ومسلم (٦).

وقال أيوب، عن ابن سيرين: سألت أنسا: أخضب رسول الله ﷺ؟ فقال: لم ير من الشّيب إلاّ قليلا. أخرجاه (٧)، وله طرق في الصحيح بمعناه عن أنس.

وقال المثّنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أنّ النّبيّ ﷺ لم يختضب، إنّما كان شمط عند العنفقة يسيرا، وفي الصّدغين يسيرا، وفي الرأس يسيرا. أخرجه مسلم (٨).

وقال زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة: رأيت


(١) دلائل النبوة ١/ ٢٢٣.
(٢) شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن.
(٣) ما سقط على المنكبين من شعر الرأس.
(٤) أبو داود (٤١٨٧)، ودلائل النبوة ١/ ٢٢٤.
(٥) البخاري ٤/ ٢٣٠، ومسلم ٧/ ٨٢، ودلائل النبوة ١/ ٢٢٥.
(٦) البخاري ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨ و ٧/ ٢٠٧، ومسلم ٧/ ٨٧، ودلائل النبوة ١/ ٢٢٩.
(٧) البخاري ٧٢٠٦، ومسلم ٧/ ٨٤، ودلائل النبوة ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠.
(٨) مسلم ٧/ ٨٤، ودلائل النبوة ١/ ٢٣٢.