مَعَهَا) لِمَا بَيَّنَّا، وَلَو أَسْكَنَهَا فِي بَيت مِنْ الدَّارِ مُفْرَد وَلَهُ غَلَقٌ كَفَاهَا لِأَنَّ المَقْصُودَ قَدْ حَصَلَ. (وَلَهُ أَنْ يَمَنَعَ وَالِدَيهَا وَوَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَأَهْلَهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا) لِأَنَّ المَنزِلَ مِلكُهُ فَلَهُ حَقُّ المَنعِ مِنْ دُخُولِ مِلْكِهِ (وَلَا يَمْنَعُهُم مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا وَكَلَامِهَا فِي أَيِّ وَقت اختَارُوا) لِمَا فِيهِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ، وَقِيلَ: لَا يَمْنَعُهَا مِنْ الدُّخُولِ وَالكَلَامِ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُهُم مِنْ القَرَارِ وَالدَّوَامِ، لِأَنَّ الفِتْنَةَ فِي اللَّبَاثِ وَتَطوِيلِ الكَلَامِ، وَقِيلَ: لَا يَمْنَعُهَا مِنْ الخُرُوجِ إِلَى الْوَالِدَينِ وَلَا يَمْنَعُهُمَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فِي كُلِّ جُمُعَة، وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ المَحَارِمِ التَّقْدِيرُ بِسَنَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(وَإِذَا غَابَ الرَّجُلُ وَلَهُ مَالٌ فِي يَدِ رَجُل يَعتَرِفُ بِهِ وَبِالزَّوجِيَّةِ، فَرَضَ القَاضِي فِي ذَلِكَ المالِ نَفَقَةَ زوجة الغائبِ وولدِهِ الصغارِ وَوَالدَيْهِ، وكذا إذا عَلِمَ القاضي ذَلِكَ وَلَم يَعتَرِف بِهِ) لِأَنَّهُ لَمَا أَقَرَّ بِالزَّوجِيَّةِ والوَدِيعَةِ فَقَد أَقَرَّ أَنَّ حَقَّ الْأَخِذِ لَهَا؛ لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ الزَّوجِ حَقَّهَا مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ، وَإِقْرَارُ صَاحِبِ اليَدِ مَقْبُولٌ فِي حَقِّ.
قوله: (لما بينا) وهو أنه يمنعها ذلك عن المعاشرة. قيل: إذا كان صغيرًا جدًا لا يفهم الجماع لا ينبغي أن يمنع.
قوله: (في كل جمعة) وعليه الفتوى.
فقوله: (هو الصحيح) احتراز عن قول محمد بن مقاتل الرازي، فإنه يقول: لا يمنع المحرم في كل شيء من الزيادة. كذا في النفقات البرهانية.
وقال مشايخ في كل سنة، وعليه الفتوى، وعلى هذا الخلاف: خروجها لزيارة عمتها وخالتها.
وعن الحسن: لا يمنعها عن زيارة الأقارب في كل شهرين أو ثلاثة، ولا يمنع محارمها من الدخول عليها في كل جمعة، ويمنعهم من الكينونة.
قوله: (من غير رضاه) [أي: من غير رضا الزوج.
فإن قيل: يشكل علي هذا؛ ما لو أحضر صاحب الدين غريمًا أو مودعا] (١) للغائب، وهما معترفان بالدين [الذي] (٢) على الغائب؛ لا يأمره القاضي بقضاء
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute