فجاءت بأولاد؛ فهم للأول عند أبي حنيفة. وروى عبد الكريم عنه أنهم من الثاني كقول الجماعة، ولو كان الأول حاضرًا فهم من الأول، والمسألة معروفة.
قوله:(لتسعة أشهر)؛ أي: من وقت الطلاق وهي لم تقر بانقضاء العدة.
أما لو أقرت بالانقضاء بثلاثة أشهر، ثم جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار يثبت؛ لأن عرفنا بطلان الإقرار؛ إذ في بطنها ولد.
وقيل: قوله: (يجامع مثلها) مستدرك؛ لأن حملها دليل على أنه يجامع مثلها.
وأجيب: بأن الحمل لا يدل.
قوله:(جِهَةٌ مُتَعَيِّنَةً وَهُوَ الْأَشْهُرُ).
فإن قيل: يشكل عليه المتوفى عنها زوجها؛ فإن لعدتها جهة متعينة، وهي أربعة أشهر وعشر ما لم يكن الحبل فيه ظاهرًا، ثم هناك يثبت إلى سنتين عند علمائنا الثلاثة، ولا يحكم بالانقضاء بالأشهر هناك؛ لاحتمال الانقضاء بالوضع، فكذا هاهنا.
قلنا: لا يشكل؛ لأن لانقضاء عدتها جهة أخرى وهي الحبل؛ إذ الأصل في الكبيرة الإحبال، وهاهنا لا؛ إذ الأصل في الصغيرة عدم الإحبال، فلذا تعين الجهة في حق الصغيرة دون الكبيرة.
ولا يقال: الأصل في الكبيرة عدم الإحبال أيضًا؛ لأنا نقول ذلك في حق