أجيب عنه: بأن هذا خلاف الأصل، وكلامنا في الغالب لا النادر.
وفي هذه المسألة لا يتصور الحمل بخرقة؛ لأن ذلك نقل بعد النكاح. وعن أبي يوسف: عليه مهر ونصف مهر، أما النصف؛ فللطلاق قبل الدخول، وأما المهر؛ فبالدخول، وهو القياس.
وذكر التمرتاشي عن نصير: لو تزوجها في حال ما يطأها؛ عليه مهران: مهر بالزنا؛ لأنه سقط الحد حين تزوجها قبل تمامه، ومهر بالنكاح؛ لأن هذا أكثر من الخلوة.
وفي المنتقى: لا يصير به محصنًا.
وفي شرح أبي اليسر: لو قال: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا، فتزوجها ودخل بها؛ ينبغي أن لا يجب عليهما الحد ويجب المهر. وقالوا: يجب عليهما الحد. قال: قد كنت أفتيت بالوجوب على المخالف، وهو الظاهر من مذهب أصحابنا، من مال إليه لم يكن مخطئا.
وفي جامع النسفي: لو جاءت بولد يرثه، وهو منصوص عن أصحابنا، وإن حرمت عليه بالثلاث فلم يبق نكاح ولا عدة، ولكن لما كان فصلا مجتهدا فيه لم ينقطع النسب.
قوله:(فَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالشَّكْ).
فإن قيل: ينبغي أن يصير مراجعًا؛ لأن الوطء هنا حلال، فأحيل العلوق إلى أقرب الأوقات وهي حالة العدة؛ إذ الأصل في الحوادث أن يحال على أقرب الأوقات، فتثبت المراجعة.
قلنا: في ذلك حمل أمره على خلاف السنة؛ لأنه يصير مراجعًا بدون