للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ المُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ إِذَا جَاءَت بِهِ لِسَنَتَيْنِ أَوْ أَكثَرَ مَا لَم تُقِرَّ بِانقِضَاءِ عِدَّتِهَا) لِاحْتِمَالِ العُلُوقِ فِي حَالَةِ العِدَّةِ لِجَوَازِ أَنَّهَا تَكُونُ مُمتَدَّةَ الظُّهْرِ (وَإِنْ جَاءَت بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بَانَت مِنْ زَوجِهَا بِانقِضَاءِ العِدَّةِ وَثَبَتَ نَسَبُهُ) لِوُجُودِ العُلُوقِ فِي النِّكَاحِ أَوْ فِي العِدَّةِ، فَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا لِأَنَّهُ يَحتَمِلُ العُلُوقَ قَبلَ الطَّلَاقِ وَيَحْتَمِلُ بَعدَهُ فَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالشَّكْ.

أجيب عنه: بأن هذا خلاف الأصل، وكلامنا في الغالب لا النادر.

وفي هذه المسألة لا يتصور الحمل بخرقة؛ لأن ذلك نقل بعد النكاح. وعن أبي يوسف: عليه مهر ونصف مهر، أما النصف؛ فللطلاق قبل الدخول، وأما المهر؛ فبالدخول، وهو القياس.

وذكر التمرتاشي عن نصير: لو تزوجها في حال ما يطأها؛ عليه مهران: مهر بالزنا؛ لأنه سقط الحد حين تزوجها قبل تمامه، ومهر بالنكاح؛ لأن هذا أكثر من الخلوة.

وفي المنتقى: لا يصير به محصنًا.

وفي شرح أبي اليسر: لو قال: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا، فتزوجها ودخل بها؛ ينبغي أن لا يجب عليهما الحد ويجب المهر. وقالوا: يجب عليهما الحد. قال: قد كنت أفتيت بالوجوب على المخالف، وهو الظاهر من مذهب أصحابنا، من مال إليه لم يكن مخطئا.

وفي جامع النسفي: لو جاءت بولد يرثه، وهو منصوص عن أصحابنا، وإن حرمت عليه بالثلاث فلم يبق نكاح ولا عدة، ولكن لما كان فصلا مجتهدا فيه لم ينقطع النسب.

قوله: (فَلَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالشَّكْ).

فإن قيل: ينبغي أن يصير مراجعًا؛ لأن الوطء هنا حلال، فأحيل العلوق إلى أقرب الأوقات وهي حالة العدة؛ إذ الأصل في الحوادث أن يحال على أقرب الأوقات، فتثبت المراجعة.

قلنا: في ذلك حمل أمره على خلاف السنة؛ لأنه يصير مراجعًا بدون

<<  <  ج: ص:  >  >>