قلنا: قد سقط هذا الاحتمال هاهنا؛ لأنهما إذا كانا من بطنين كان الثاني من علوق حادث ضرورة، وإلا لصار مع الولد الأول من بطن واحد، والإيجاد لا يثبت (١) بالشك.
قوله:(في بطون مختلفة) بأن يكون بينهما ستة أشهر، أما لو كانت الولادة (٢) في بطن واحد؛ وقعت واحدة بولادة الأول، وبولادة الآخر أخرى؛ لأن شرط الحنث وجد، وهي معتدة؛ لأن في بطنها ولد آخر، وبولادة الثالث؛ انقضت العدة ولا يقع (٣) شيء.
فإن قيل: في القول بالرجعة يكون حمل فعله على الحرام؛ إذ الوطء يكون في النفاس، وقد قلتم: أن المسلم لا يفعل الحرام.
قلنا: رعاية ثبوت النسب واجبة، والنفاس قد يوجد وقد لا يوجد، وقد يقل وقد يكثر، ولعل وطئه بعد انقطاعه؛ فلم يتحقق ارتكاب المحرم قطعا.
قوله:(تتشوف)؛ أي: لزوجها، والتَّشَوُّف تَفَكَّلٌ من شفت الشيء: جلوته، ودينار متشوّف؛ أي: مجلو وهي أن تجلو المرأة وجهها وتصقل خديها، والتشوف خاص في الوجه، والتزين عام (٤).
(١) في الأصل: (لا يوجب) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (الأولاد) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (ولا يجب) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٤) انظر: الصحاح تاج اللغة للجوهري (٤/ ١٣٨٣)، المغرب في ترتيب المعرب للمُطَرِّزِيّ (ص ٢٥٩).