قوله:(فلا يتيقن بعدم وصول الماء إليه) وفي المحيط: لو تيقنت بعدم وصول الماء إليها بأن منعت عنها قصدًا؛ لا تنقطع الرجعة (١).
(وعنه) أي: عن أبي يوسف (وهو قول محمد).
في المحيط: لو بقي أحد المنخرين؛ لم تنقطع الرجعة بالاتفاق (٢).
فَرْعُ: اختلف الفقهاء والصحابة والتابعون في المدة التي تُصَدَّق فيها المرأة في انقضاء العدة:
فقال أبو حنيفة: أقلها شهران: ثلاث حيض بشهر، وطهران بشهر أو ثلاثة أطهار بخمس وأربعين يومًا وثلاث حيض بخمسة عشر يوما كل حيض خمسة أيام.
وقال أبو يوسف ومحمد: تسعة وثلاثون يوما.
وقال شريح: لو ادعت ثلاث حيض في شهر، أو [في](٣) خمسة وثلاثين يوما، وجاءت البينة من النساء العدول من بطانة أهلها أنها رأت الحيض وتغتسل عند كل قُرء وتصلي؛ فقد انقضت عدتها؛ قال له علي ﵁"قالون" ومعناه بالرومية: أحسنت (٤).
والمذهب الرابع: أنها تُصَدَّق في أكثر من اثنين وثلاثين يوما. وهو مذهب
(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٢٦). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٢٧). (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٥١، برقم ١٣١٠)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٠٠، برقم ١٩٢٩٦)، والبخاري معلقا (١/ ٧٢).