ولو قال: أمرك بيدك متى شئت فردَّت؛ لم يرتد ولها الاختيار متى شاءت، ولو قال: أمرك بيدك في أن تختاري نفسك متى شئت؛ فهذا على المجلس، ولو ردته؛ بطل على رواية الكرخي عن أبي حنيفة.
ولو قال: أمرك بيدك إلى عشرة أيام؛ فالأمر في يدها من هذا الوقت إلى عشرة أيام، ولو نوى أن الأمر بيدها بعد العشرة؛ صح ديانة لا قضاء؛ لأنه خلاف الظاهر.
وجعل الأمر بيدها أو بيد فلان: إما أن يكون مؤقتًا أو مطلقا، ولو كان مؤقتًا: ما دام الوقتُ باقيًا؛ فالأمر بيدها أو فلان، علم فلان أو هي أو لم [يعلم](١)، وإذا مضى الأمر؛ ينتهي الأمر عَلِمَ أو لم يعلم، والقبول ليس بشرط؛ ولكن إذا ردّ يرتد.
ولو كان الأمر معلقًا بشرط؛ فالأمر في يدها عند وجود الشرط مطلقًا أو مقيدًا، ولو طلقت نفسها قبل العلم بالأمر؛ لم تطلق في قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
وبمثله لو جعل أمرها بيدها هذه السنة، ثم طلقها قبل الدخول، ثم تزوجها في السنة؛ لا خيار لها عند أبي يوسف خلافًا لأبي حنيفة.
وطلاق الموكل لا يرفع الوكالة حتى تنقضي العدة، وعن أبي يوسف طلاق الموكل يرفعها.
ولو قالت: طلاق أفكندم؛ تطلق، نوت الطلاق أم لا.
ولو قالت: أمر أفكندم؛ تطلق إن نوت؛ لأن هذا اللفظ في العرف معين لإيقاع الطلاق.