(وبذلك)؛ أي: بقوله مرة واحدة؛ لأنها إنما تصير مختارة بمرة واحدة إذا وقع الثلاث.
(الأولى)؛ أي: قولها: اخترت نفسي بواحدة.
(وفي الثانية)؛ أي: قوله: طلقت واحدة.
وذلك أن الواحدة صفة؛ فلابد لها من موصوف محذوف؛ فوجب إثباته على حسب ما يدل على المذكور السابق، وهو في الأولى "اخترت" فوجب إثبات الاختيارة، وفي الثانية يجب إثبات الطلقة، وهي عبارة عن الواحد؛ فتقع واحدة.
فإن قيل: يجوز أن يراد بها المرة الواحدة كما يجوز أن يراد بها الطلقة الواحدة، [يقال](١): ضربت ضربة؛ ألا ترى إلى ما قالوا أن الفعلة للمرة، والفعلة للحاجة، فلم يكن إرادة الطلقة الأولى [من](٢) إرادة المرة.
قلنا: إنما يراد بها المرة إذا كانت مرتبة على فعل يصرف من مصدرها كما في ضربت ضربة، أما إذا لم يكن فلا، ومصدرها الطلاق دون التطليق، فإن أراد بها التطليقة لتعارض (٣) بين إرادة المرة والتطليقة؛ فإثبات التطليقة الأول؛ لكونها متيقنا بها. إليه أشير في الفوائد الظهيرية.
(وقد حققناه من قبل)؛ أي: في فصل الاختيار؛ لأن الاختيار لا يتنوع.
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (أرض) وما أثبتناه من النسخة الثانية.