وفي بعض النسخ:" تقع واحدة رجعية " والصحيح ما ذكرنا. نص عليه في الزيادات.
وجه ما ذكر في الكتاب هو المذكور فيه؛ فكأنه اعتبر صريح اللفظ.
(لأنه) أي بلفظ الصريح.
فإن قيل: ما الفرق بين قوله: طلقتُ وبين قوله: اخترتُ؟ فإن قولها:" اخترتُ " أو "طلقتُ نفسي " يصلح جوابًا لقوله: اختاري، وقولها:"اخترت " لا يصلح جوابًا لقوله: طلقي نفسك، إلا على قول زفر؛ حتى يقع لغوا. ذكره في المبسوط (١).
قلنا: لفظ "الاختيار" أضعف من لفظ "الطلاق"؛ فإن الزوج يملك الإيقاع بلفظ الطلاق ولا يملك بلفظ الاختيار، فالأضعف لا يصلح جوابًا للأقوى، والأقوى يصلح جوبًا للأضعف.
ولهذا لو قالت:" طلقت نفسي " قبل تخيير الزوج يتوقف على إجازته، فإذا كان بعد التخيير كان عاملا، وقولها:"اخترتُ نفسي " قبل التخيير يكون لغوا فلا يتوقف على الإجازة، فكذلك بعد التفويض بقوله: طلقي نفسك؛ لأن التفويض غير التخيير. كذا في المبسوط (٢).
قوله:(لكن بتطليقة)، فإن قيل: لو كان كذلك كان قوله هذا بمنزلة قوله: طلقي نفسك. وقد ذكرنا أن قولها:" اخترتُ " لا يصلح جوابًا لقوله: طلقي نفسك.
قلنا: آخر كلامه لما صار تفسيرًا للأول؛ كان العامل هو المفسر، والمفسر هو الأمر باليد والتخيير، وقولها: اخترت يصلح جوابًا له. كذا في جامع قاضي خان (٣).