قلتُ: وقال البخاري في "تاريخه" قال مسلمٌ: هو ابن أبي الفرات (١).
وقال البَرقانيّ، عن الدَّارقطنيّ: ضعيفٌ (٢).
وقال مرةً: متروكٌ (٣).
قال البَرقانيّ: وسألتُ أبا الحسين بن المظَفَّر عنه، فقال: لا بأس بِهِ (٤).
وقال العُقَيليّ: في حديثُهُ وهمٌ (٥).
وقال العِجليّ: لا بأس بِهِ (٦).
وقال النَّسائيّ في حديث عائشة "كان يُقَبِّلها ويَمَصُّ لِسَانَها": هذه اللفظة لا توجد إلا من روايةِ محمدِ بن دينار [انتهى](٧)(٨).
(١) "التاريخ الكبير" (١/ ٧٧). (٢) "سؤالات البَرقَانيّ" (ص ٥٩). (٣) المصدر السابق. (٤) المصدر السابق، وفيه: "أبا الحسن". (٥) "الضعفاء" (٤/ ٦٣). (٦) "الثقات" (٢/ ٢٣٧)، وزاد: "لم يسمع من مِصْدَع، إنما حدَّث عن رجلٍ عنه". (٧) زيادة من (م). (٨) أخرجه أبو داود في "سننه" (٢/ ٣١١: ٢٣٨٦)، والإمام أحمد في "مسنده" (٤١/ ٣٩٨: ٢٤٩١٦)، وابن خُزيمة في "صحيحه" (٣/ ٢٤٦: ٢٠٠٣)، وغيرهم، من طريق محمد بن دينار، حدثنا سعد بن أوس العبدي، عن مِصْدَع أبي يحيى، عن عائشة: "أنَّ النَّبي ﷺ كان يُقَبِّلها وهو صائم، وَيَمُصُّ لسانها"، وهذا إسناد ضعيف والمتنُ منكر، أما ضعف السند: ففيه مِصْدَع، قال ابن معين: "لا أعرفه" ("سؤالات ابن الجنيد" ص ٤٠٩)، وقال ابن خُزيمة: "لا أعرفه بعدالةٍ ولا جرحٍ" "صحيحه" (٣/ ٢٤٦)، وقد سبق من كلام النسائيّ أنَّ الحديث مما أُنكر على محمد بن دينار، وأنَّه هو علته، لكن ذهبَ ابن القطَّان إلى أنَّ الأولى إعلاله بمِصْدَع، فقال: "أما أبو يحيى مصدع الأعرج، ويقال له: المُعَرْقَب، عُرقِبَ في التَّشيع، فضعيف، قال السَّعدي: كان زائغًا، جائرًا عن الطريق، وفي بابه ذكر أبو أحمد - أي ابن عديّ - هذا الحديث، وعليه أَنْكَره، وقال له =