أصلحوه ونام، فأكلوا السَّمَكَ ولَطَّخوا يده، فلمَّا انتبه، قال: هاتوا السَّمك، فقالوا: قد أكلتَ، قال: لا، قالوا: فشُمَّ يدك، فقال: صدقتم ولكنِّي ما شبعتُ (١).
قال أبو داود، وابن حبان: مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة (٢).
وقال ابن سعد: مات سنة أربع وتسعين (٣).
قلتُ: وقال: كان ثقةً إن شاء الله (٤).
وقال البخاري: حدثني محمد بن المُثَنَّى، قال: مات غُنْدَر سنة اثنتين وتسعين (٥).
وحكى الذَّهبي في "الميزان" عنه: أنَّه أنكر حكاية السَّمك، وقال: أما كان يدلُّنِي بطني (٦).
وقال عَمرو بن العبَّاس: كتبتُ عن غُنْدَر حديثه كُلَّهُ إلا حديثه عن ابن أبي عَروبة، فإنَّ عبد الرحمن نهاني أنْ أكتب عنه حديث سعيد، وقال: إنَّ غُنْدَرًا سمع منه بعد الاختلاط (٧).
(١) "تاريخ ابن معين" رواية الدوري (٤/ ٣٤٥). (٢) "الثقات" (٩/ ٥٠). (٣) "الطبقات" (٩/ ٢٩٧). (٤) المصدر السابق. (٥) "التاريخ الأوسط" (٤/ ٨٣٥). (٦) "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٠٢). (٧) "الكامل" لابن عدي (٤/ ٤٤٧)، وقال: "ذكرتُ قول ابن مهدي هذا لابن مُكْرَم، فقال لي: كيف يكون هذا؟! وقد سمعتُ عَمرو بن علي يقول: سمعتُ غندرًا يقول: ما أتيتُ شعبة حتى فرغتُ من سعيد بن أبي عروبة".