[٣٥٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، قال:"استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه خميصة (١) سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعلها أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقيه"(٢).
[الشرح]
قوله:"عند المطر" أي: عند نزوله، وقد ورد في "الصحيح" في حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما شكي إليه في الجمعة الثانية كثرة المطر قال:"اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب ومنابت الشجر"(٣).
وقوله:"سقيا رحمة" أي: افعله أو اسقنا سقيا رحمة.
والظراب: الجبال الصغار.
وقوله:"حوالينا" فيه إضمار أي: اجعله أو أَنزله حوالي المدينة في موضع النبات لا في الأبنية، يقال: هم حَوْله وحَوْليه وحَواله وحَواليْه.
والدعاء عند نزول المطر قريب من الإجابة، روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث"(٤).
وأما الحديث الثاني فقد رواه الشافعي مرسلًا، ورواه جماعة عن
(١) وضع بعدها علامة لحق وكتب بالحاشية: "له" وعليها علامة نسخة. (٢) "المسند" ص (٨٠). (٣) رواه البخاري (١٠١٣)، ومسلم (٨٩٧/ ٨). (٤) رواه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٥٣) من مكحول مرسلًا. وحسنه الألباني بشواهده في "الصحيحة" (٣/ ٤٥٣).