والمقصود أن ابن عمر -رضي الله عنه- حضر مسجدًا إمامه الراتب مولى له، فقال لعبد الله: تقدم، فأبى عبد الله وقال: أنت أحق بالصلاة في مسجدك، قال الشافعي: وصاحب المسجد كصاحب البيت، فأكره أن يتقدمه أحد إلا أن يحضر السلطان (١)، وعن مالك بن الحويرث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من زار قومًا فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم"(٢).
[الأصل]
[٢٣٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن نافع أن ابن عمر اعتزل بمنى في قتال ابن الزبير والحجاج بمنى، فصلى مع الحجاج (٣).
[٢٣١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه أن (١ / ق ٩٥ - ب) الحسن والحسين رضي الله عنهما كانا يصليان خلف مروان، قال: فقال: ما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما؟ فقال: لا والله ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة (٤).
[الشرح]
الحجاج: هو ابن يوسف الثقفي أبو محمَّد، وسوء سيرته وقتاله ابن الزبير ومحاصرته مكة أمور مشهورة.
وحاتم هو ابن إسماعيل أبو إسماعيل الكوفي، كان يسكن المدينة سمع: بشير بن مهاجر، ويزيد بن أبي عبيد، وهشام بن عروة، وجعفر ابن محمَّد.
(١) "الأم" (١/ ١٥٨). (٢) رواه أبو داود (٥٩٦)، والترمذي (٣٥٦)، والنسائي (٢/ ٨٠)، وابن خزيمة (١٥٢٠). قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٢٧١). (٣) "المسند" ص (٥٥). (٤) "المسند" ص (٥٥).