وعن أبي صالح عن أبي هريرة؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن العبد يوم القيامة ليرفع له الدرجة لا يعرفها فيقول: يا رب أنى لي هذا؟
فيقال: هذا باستغفار ابنك لك" (١).
وعن إبراهيم بن ميسرة قال: قال لي طاوس: لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر رضي الله عنه لأبي الزوائد.
قلت: وما قال عمر لأبي الزوائد؟
قال: قال له: ما يمنعك عن النكاح إلا عجز أو فجور (٢).
قال (٣): ومن لم تتق نفسه إلى النكاح فأحب له أن يدع النكاح ويتخلى لعبادة الله تعالى، وقد ذكر الله تعالى عبدًا أكرمه فقال:{وَسَيِّدًا وَحَصُورًا}(٤). والحصور: الذي لا يأتي النساء، ولم يندبه إلى النكاح، ويروى هذا التفسير عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما.
[الأصل]
[١٣٠٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب قال: هي منسوخة نسختها {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} فهي من أيامى المسلمين، يعني: قوله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً} الآية (٥).
[١٣٠٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي
(١) رواه ابن ماجه (٣٦٦٠). قال صاحب "مصباح الزجاجة" (١٢٧٩): إسناده صحيح رجاله ثقات. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (١٦١٧). (٢) رواه عبد الرزاق (١٠٣٨٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٥٣). (٣) "الأم" (٥/ ١٤٤). (٤) آل عمران: ٣٩. (٥) "المسند" ص (٢٧٣).