فتستحق كل واحدة منهن مهر المثل والزيادة تنزع على الوارث، وللشافعي فيه قولان:
أحدهما: أنه لغو، فإن أجاز سائر الورثة فهو ابتداء عطية منهم.
وأظهرهما: أن إجازة سائر الورثة تنفيذ وإمضاء لما فعله الموصي؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة"(١).
فإن لم تكن [التي](٢) نكحها وارثة كالذمية فالزيادة محسوبة من الثلث فينفذ التبرع بها إن خرجت من الثلث.
وفي القصة الثانية أنه لما حدث عمر -رضي الله عنه- بأنها عاقر فارقها؛ لأن النكاح يبتغي للولد، ونكاح الولد هو المستحب.
الأصل
ومن كتاب أدب القاضي
[١٨٠٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَا يَقْضِي القَاضِي -أو لا يحكُم الحاكِمُ- بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ"(٣).
[الشرح]
قد مرَّ (٤) الحديث إسنادًا ومتنًا بما تيسر من الشرح.
(١) رواه الدارقطني (٤/ ٩٨ - ٩٩)، والبيهقي (٦/ ٢٦٣) من حديث ابن عباس. قال الحافظ في "الفتح" (٥/ ٣٧٢): رجاله ثقات إلا أنه معلول. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٦/ ٩٦). (٢) ليست في الأصل والسياق يقتضيها. (٣) "المسند" ص (٣٧٨). (٤) سبق برقم (١٣٢٥).