[٩٥٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد العزيز الدراوردي، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس بالحج، فتدارك الناس بالمدينة ليخرجوا معه، فخرج فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانطلقنا لا نعرف إلا الحج وله خرجنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا ينزل القرآن وهو يعرف [تأويله](١) وإنما يفعل ما أمر به، فقدمنا مكة فلما طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت وبالصفا وبالمروة قال:"من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة"(٢).
[٩٥٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن ابن طاوس وإبراهيم بن ميسرة، أنهما سمعا طاوسًا يقول: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يسمى حجًّا ولا عمرة ينتظر القضاء، قال: فنزل عليه القضاء وهو يطوف بين الصفا والمروة، وأمر أصحابه أن من كان منهم أهل بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، فقال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، ولكني لبدّت رأسي وسقت هديي وليس لي محل إلا محل هديي".
فقام إليه سراقة بن مالك فقال: يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم، أعمرتنا هذه [لعامنا](٣) هذا أم للأبد؟ فقال
(١) في "الأصل": تأويل. والمثبت من "المسند". (٢) "المسند" (ص ١٩٥). (٣) في "الأصل": لعامتنا. تجريف.