وقوله:"وهو يطعم" يريد السحور، وفضل التسحر مشهور، روي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تسحروا فإنَّ في السحورِ بركة"(٢).
وقوله:"إني أريدُ الصوم" أشار به إلى قرب طلوع الفجر واستبعد الأكل حيئذٍ للصائم، فقال علي -رضي الله عنه-: "وأنا أريد الصوم" ولا بأس بتأخير التسحر للصائم بل هو أفضل؛ روي عن زيد بن ثابت قال:"تسرحنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة.
قلت: كم كان قدر ما بينهما؟
قال: قدر خمسين آية" (٣).
وقوله:"أقم الصلاة" لما فرغ من الأكل: يحتمل أن يريد به الأذان، والأذان للصبح قبل الفجر جائز، ويحتمل أنه طلع الفجر عقيب فراغه فأمر بالإقامة، وعلى الاحتمال الثاني نزله الشافعي -رضي الله عنه-، واستدل به على وقوع الأذان قبل الفجر.
الأصل
[١٨٣٠] أبنا الربيع قال: قال الشافعي، أبنا ابن علية، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -رضي الله عنه- قال: إذا ركعت فقلت: اللهم [لك](٤) ركعت، ولك خشعت، ولك أسلمت، وبك آمنت [وعليك](٥)
(١) انظر "التاريخ الكبير" (٦/ ترجمة ٢٩٦٢)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ترجمة ١٨٢٨). (٢) رواه البخاري (١٩٢٣)، ومسلم (١٠٩٥). (٣) رواه البخاري (٥٧٥)، ومسلم (١٠٩٧). (٤) سقط من الأصل والمثبت من "المسند". (٥) في الأصل: وعليه. والمثبت من "المسند".