القول في أنه هل يستحب تحريك الدابة في وادي محسر قد تقدم (١)، وممن استحبه: عمر -رضي الله عنه-.
وروى الأثر القعنبي، عن أبيه مسلمة بن قعنب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة أن عمر بن الخطاب كان يوضع ويقول: إليك تغدو والوضين: بطان منسوح بعضه على بعض.
ومنه قيل للدروع: موضونة، أي: مداخلة الحلق في الحلق، وأراد اضطراب البطان وحركته لشدة سيرها، والكناية ترجع إلى الناقة أو النوق.
وقوله:"مخالفًا دين النصارى دينها" كأنه أشار به إلى أن اليهود والنصارى لا يحجون على ما قال - صلى الله عليه وسلم - "فليمت إن شاء يهوديًّا وإن شاء نصرانيًّا" فدينها وعادتها في السير إلى متوجهها يخالف دينهم وعادتهم.
الأصل
[١٦٩٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر "أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى الجمار مثل حَصَى الخَذْفِ"(٢).
[١٦٩١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن حميد بن
(١) تقدم في شرح الحديث (١٦٦٨). (٢) رواه الدارمي (١٧٨٥)، والبيهقي (٤/ ٣٣٤) من طريق شريك، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة. قال الحافظ في "التلخيص" (٩٥٧): وليث ضعيف، وشريك سيء. الحفظ، وقال أيضًا: قال العقيلي والدارقطني: لا يصح فيه شيء.