وروي أن زيد بن خالد الجهني -وهو ممن روى الحديث- كان سواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا أستنَّ ثم يرده إلى موضعه (١).
وقوله:"لأمرتهم بتأخير العشاء" ليس في الرواية تعرّض لغاية التأخير، وورد في غير هذِه الرواية نصف الليل (٢).
واحتج الشافعي بالحديث على أن السواك ليس بواجب، وقال: لو كان واجبًا لأمرهم شقّ أو لم يشق (٣).
وفيه ما يدل على أن كلمة "عند" لا يختص استعمالها بحالة المقاربة بل تكفي له المقاربة.
[الأصل]
[٤١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا أسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نِوْمِهِ فَلَيْغَسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلْهَا في وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدُكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ
(١) رواه أبو داود (٤٧)، والترمذي (٢٣). قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٣٧). (٢) قلت: روى الترمذي (١٦٧)، وابن ماجه (٦٩١)، وابن حبان (١٥٣٨، ١٥٣٩)، والحاكم (١/ ٢٤٥) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه" واللفظ للترمذي، وعند بعضهم زيادة "السواك" وعند بعضهم "نصف الليل" فقط. قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. وصححه الألباني في "المشكاة" (٦١٣). (٣) "الأم" (١/ ٢٣).