وقال ابن إسحاق (١) عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله: أقام رسول الله ﷺ عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة.
ثم روى ابن إسحاق عن جماعة مثل هذا.
قال البيهقي (٢): الأصح رواية ابن المبارك التي اعتمدها البخاري.
وقال الواقدي (٣): وفي رمضان بعثة خالد بن الوليد إلى العزى، فهدمها. وبعث عمرو بن العاص إلى سواع في رمضان، وهو صنم هذيل، فهدمه. وقال: قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله.
قال: وفي رمضان بعث سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت بالمشلل للأوس والخزرج وغسان. فلما كان يوم الفتح بعث رسول الله ﷺ سعد بن زيد الأشهلي في عشرين فارسا حتى انتهى إليها، وتخرج إلى سعد امرأة سوداء عريانة ثائرة الرأس تدعو بالويل، فقال لها السادن: مناة، دونك بعض غضباتك! وسعد يضربها، فقتلها، وأقبل إلى الصنم، فهدموه لست بقين من رمضان.
وقال منصور عن مجاهد، عن طاوس (٤)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم فانفروا. قاله يوم الفتح. متفق عليه (٥).
وقال عمرو بن مرة: سمعت أبا البختري يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح - قرأها رسول الله ﷺ، ثم قال: إني وأصحابي حيز والناس حيز، لا هجرة بعد الفتح.
فحدثت به مروان بن الحكم وكان على المدينة، فقال: كذبت. وعنده زيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وكانا معه على السرير. فقلت: إن هذين لو شاءا لحدثاك، ولكن هذا يعني زيدا - يخاف أن تنزعه عن