فصول الكتاب

وقال أبو حذيفة النهدي: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين قال: السكينة لها وجه كوجه الإنسان، ثم هي بعد ريح هفافة (١).

وقال ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: السكينة كهيئة الريح، لها رأس كرأس الهرة وجناحان.

وقال المسعودي، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: تصيبهم بما صنعوا قارعة، قال: السرية، أو تحل قريبا من دارهم، قال: هو محمد ﷺ. حتى يأتي وعد الله، قال: فتح مكة (٢).

وعن مجاهد: أو تحل قريبا من دارهم، قال: الحديبية ونحوها. رواه شريك، عن منصور، عنه.

وقال الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أنه سمع مروان بن الحكم، والمسور يخبران عن أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ لما كاتب سهيل بن عمرو، فذكر الحديث، وفيه: وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ﷺ يومئذ وهي عاتق (٣)، فجاء أهلها يسألون رسول الله ﷺ يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار.

قال عروة: فأخبرتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يمتحنهن بهذه الآية: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك الآية. قالت: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها: قد بايعتك، كلاما يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله. أخرجه البخاري (٤).

وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: ولما رجع رسول الله ﷺ


(١) دلائل النبوة ٤/ ١٦٧.
(٢) دلائل النبوة ٤/ ١٦٨ - ١٦٩.
(٣) أي: الجارية أول ما أدركت، أو هي التي لم تتزوج.
(٤) البخاري ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧ و ٢٥٢ و ٥/ ١٦١ - ١٦٢، ودلائل النبوة ٤/ ١٧٠ - ١٧١.