فصول الكتاب

قال الواقدي (١): وذلك في شعبان.

وكانت غزوة أم قرفة في رمضان سار إليها زيد بن حارثة لأنها كانت تؤذي النبي ﷺ ذكره الواقدي (٢).

قال: وفيها سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان. فقال له رسول الله ﷺ: إن أطاعوا فتزوج ابنة ملكهم. فأسلم القوم، وتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ - والدة أبي سلمة - وكان أبوها ملكهم (٣).

وفي شوال كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين الذي قتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الإبل. فبعثه في عشرين فارسا وراءهم (٤).

وقال ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: إن رهطا من عكل وعرينة أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: إنا أناس من أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، فاستوخمنا المدينة. فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وزاد، وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من أبوالها وألبانها. فانطلقوا حتى إذا كانوا في ناحية الحرة قتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الذود، وكفروا بعد إسلامهم. فبعث النبي ﷺ في طلبهم، فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وتركهم في ناحية الحرة حتى ماتوا وهم كذلك.

قال قتادة: فذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية. قال قتادة: بلغنا أن رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته بعد ذلك على الصدقة وينهى عن المثلة. متفق عليه (٥).

وفي بعض طرقه: من عكل، أو عرينة.

ورواه شعبة، وهمام، وغيرهما، عن قتادة فقال: من عرينة، من غير شك.


(١) المغازي ٢/ ٥٦٢.
(٢) المغازي ٢/ ٥٦٤.
(٣) ابن هشام ٢/ ٦٣١، وطبقات ابن سعد ٢/ ٨٩، ودلائل النبوة ٤/ ٨٥.
(٤) دلائل النبوة ٤/ ٨٥.
(٥) البخاري ٥/ ١٦٤ و ٧/ ١٦٧، ومسلم ٥/ ١٠٣، ودلائل النبوة ٤/ ٨٦ - ٨٧. وانظر المسند الجامع ٢/ ٦٢ (٨٠٥).