قل للمنازل بالكثيب الأعفر … سقيت غادية السحاب الممطر
قد بايع الثقلان مهدي الهدى … لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر
فحشت زبيدة فاه جوهرا، قيل: باعه بعشرين ألف دينار (١).
ومن شعره:
بان شبابي فما يحور … وطال من ليلي القصير
أهدى لي الشوق وهو خلو … أغن في طرفه فتور
وقائل حين شب وجدي … واشتعل المضمر الستير
لو شئت أسلاك عن هواه … قلب لأشجانه ذكور
فقلت: لا تعجلن بلومي … فإنما ينبئ الخبير
عذبني والهوى صغير … فكيف بي والهوى كبير
من راقب الناس مات غما … وفاز باللذة الجسور
قال أبو معاذ النميري: قال بشار بيتا، وكان يلهج به كثيرا، وهو:
من راقب الناس لم يظفر بحاجته … وفاز بالطيبات الفاتك اللهج
فقلت له: قد قال في هذا، وأنشدته:
من راقب الناس مات هما … وفاز باللذة الجسور
فقال: ذهب بيتي، والله لا أكلت اليوم شيئا ولا صمت (٢).
ومن شعره:
لما أتتني على المهدي مالكة … تظل من خوفها الأحشاء تضطرب
كيف القرار أن يبلغ رضى ملك … تبدو المنايا بكفيه، وتحتجب
إني أعوذ بخير الملوك كلهم … وأنت ذاك بما تأتي وتجتنب
وأنت كالدهر مبثوثا حبائله … والدهر لا ملجأ منه، ولا هرب
وله:
ملك كأن الشمس فوق جبينه … تملك الإمساء والإصباح
وإذا حللت ببابه ورواقه … فانزل بسعد وارتحل بنجاح
(١) تاريخ مدينة السلام ١٠/ ٢٠٠.
(٢) تاريخ مدينة السلام ١٠/ ٢٠٢.