فصول الكتاب

هو أحسن حديثاً من مجاهد ومن الحسن وابن سيرين.

وقال عمر بن شبيب المسلي: رأيت أبا إسحاق وهو شيخ كبير أعمى يسوقه إسرائيل - يعني ابن ابنه - ويقوده ابنه يوسف.

وقال ابن عيينة: قال عون لأبي إسحاق: ما بقي منك؟ قال: أقرأ البقرة في ركعة. قال: ذهب شرك وبقي خيرك.

وقال عبد الله بن صالح العجلي (١): كان أبو إسحاق يحرض الشباب، يقول: ما أستطيع أن أستوي قائماً حتى أعتمد على رجلين، فإذا اعتدلت قائماً قرأت بألف آية.

وقال أبو إسحاق: قد كبرت وضعفت ما أصوم إلا ثلاثة أيام من الشهر والاثنين والخميس وشهور الحرم، رواه أبو الأحوص عنه.

وقال ابن المديني: حفظ العلم على أمة محمد ﷺ ستة رجال؛ فلأهل مكة عمرو بن دينار، ولأهل المدينة ابن شهاب، ولأهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش، ولأهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ناقلة.

وقال أبو بكر بن عياش: ما سمعت أبا إسحاق يغتاب أحداً قط، إذا ذكر رجلاً من الصحابة فكأنه أفضلهم عنده.

وقال فضيل بن مرزوق: سمعت أبا إسحاق يقول: وددت أني أنجو من علمي كفافاً.

وقال أحمد (٢)، وابن معين: أبو إسحاق ثقة.

وقال عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو قال: جئت بمحمد بن سوقة معي شفيعاً عند أبي إسحاق، فقلت لإسرائيل: استأذن لنا على الشيخ، فقال: صلى بنا الشيخ البارحة فاختلط، فدخلنا فسلمنا عليه وخرجنا.

وقيل: إنما سمع ابن عيينة منه وهو مختلط.

وقال ابن معين: زكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وإسرائيل


(١) ثقاته (١٣٩٤).
(٢) العلل برواية ابنه ١/ ٣٩١.