وقال معتمر بن سليمان. عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان قتادة، وعمرو بن شعيب لا يغث (١) عليهما شيء، يأخذان عن كل أحدٍ، وكان ينزل الطائف.
قال الأوزاعي: ما رأيت قرشياً أكمل من عمرو بن شعيب.
ووثقه يحيى بن معين (٢)، وابن راهويه، وصالح جزرة.
وقال الترمذي: قال البخاري: رأيت أحمد وابن المديني، وإسحاق، يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، فمن الناس بعدهم (٣)؟!.
وقال إسحاق بن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو ثقة، فهو كأيوب. عن نافع. عن ابن عمر.
قال الدارقطني وغيره: قد ثبت سماع عمرو من أبيه، وسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو.
وقال أبو زكريا النووي (٤): الصحيح المختار الاحتجاج به.
وقال صالح بن محمد: حديث عمرو بن شعيب. عن أبيه صحيفة ورثوها.
وقال بعض العلماء: ينبغي أن تكون تلك الصحيفة أصح من كل شيءٍ، لأنها مما كتبه عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ، والكتابة أضبط من حفظ الرجال.
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أهل الحديث إذا شاءوا احتجوا بعمرو بن شعيب، وإذا شاءوا تركوه (٥).
(١) يغث: يفسد. (٢) تاريخ الدوري ٢/ ٤٤٦. (٣) قال المصنف في السير ٥/ ١٦٧: "أستبعد صدور هذه الألفاظ من البخاري، أخاف أن يكون أبو عيسى وهم، وإلا فالبخاري لا يعرج على عمرو، أفتراه يقول: فمن الناس بعدهم، ثم لا يحتج به أصلًا ولا متابعة؟ ". (٤) تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٩ - ٣٠. (٥) قال المصنف في السير ٥/ ١٦٨ عقب هذا القول: "هذا محمول على أنهم يترددون في الاحتجاج به، لا أنهم يفعلون ذلك على سبيل التشهي".