وقال مروان الطاطري: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول لمعاوية: اللهم اجعله هاديا مهديا، واهده واهد به. رواه الوليد بن مسلم، وأبو مسهر، عن سعيد، نحوه، رواه الترمذي، عن الذهلي، عن أبي مسهر، وقال: حسن غريب (١).
وقال نعيم بن حماد: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، قال: حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الله بن بسر: أن رسول الله ﷺ استأذن أبا بكر وعمر في أمر فقال: أشيروا، فقالا: الله ورسوله أعلم، فقال: ادعوا معاوية، أحضروه أمركم، وأشهدوه فإنه قوي أمين. وقد رووه عن ابن شعيب مرسلا.
قلت: هذا من مناكير نعيم، وهو صاحب أوابد (٢).
وقال أبو مسهر، ومحمد بن عائذ، عن صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده، قال: أردف النبي ﷺ معاوية بن أبي سفيان خلفه، فقال: ما يليني منك؟ قال: بطني، قال: اللهم املأه علما زاد أبو مسهر: وحلما.
قال صالح جزرة: لا يشتغل بوحشي ولا بأبيه (٣).
وقال خليفة (٤): جمع عمر لمعاوية الشام كله، ثم أقره عثمان.
وعن إسماعيل بن أمية أن عمر أفرد معاوية بالشام، ورزقه في كل شهر ثمانين دينارا. والمحفوظ أن الذي جمع الشام لمعاوية عثمان.
= متن هذا الحديث، فتارة يرويه هكذا، وتارة باللفظ الذي بعده. أخرجه ابن عساكر ٥٩/ ٨٢. (١) جامعه الكبير (٣٨٤٢)، والاقتصار على تحسينه معناه إعلال له كما بيناه في دراسة لنا. وقال أبو حاتم، كما في علل ابنه (٢٦٠١): "لم يسمع من النبي ﷺ هذا الحديث"، يعني ابن أبي عميرة. (٢) أخرجه ابن عساكر ٥٩/ ٨٦. (٣) وحشي الحفيد ضعيف يعتبر به، وأبوه مجهول، كما بيناه في "تحرير التقريب". والحديث أخرجه ابن عساكر ٥٩/ ٨٧ - ٨٨. (٤) تاريخه ١٥٥.