فصول الكتاب

فقال: ما لكم ولباسي، هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم (١).

وقال فطر، عن أبي الطفيل: إن عليا ﵁ تمثل:

أشدد حيازيمك للموت … فإن الموت لاقيكا

ولا تجزع من القتل … إذا حل بواديكا

وقال ابن عيينة، عن عبد الملك بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه، عن علي قال: أتاني عبد الله بن سلام، وقد وضعت قدمي في الغرز، فقال لي، لا تقدم العراق فإني أخشى أن يصيبك بها ذباب السيف، قلت: وايم الله لقد أخبرني به رسول الله ﷺ، قال أبو الأسود: فما رأيت كاليوم قط محاربا يخبر بذا عن نفسه (٢).

قال ابن عيينة: كان عبد الملك رافضيا (٣).

وقال يونس بن بكير: حدثني علي بن أبي فاطمة، قال: حدثني الأصبغ الحنظلي قال: لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي ﵁ أتاه ابن النباح (٤) حين طلع الفجر، يؤذنه بالصلاة، فقام يمشي، فلما بلغ الباب الصغير، شد عليه عبد الرحمن بن ملجم، فضربه، فخرجت أم كلثوم فجعلت تقول: ما لي ولصلاة الصبح، قتل زوجي عمر صلاة الغداة، وقتل أبي صلاة الغداة.

وقال أبو جناب الكلبي: حدثني أبو عون الثقفي، عن ليلة قتل علي قال: قال الحسن بن علي: خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلي فقال لي: يا بني إني بت البارحة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر، لسبع عشرة من رمضان، فملكتني عيناي، فسنح لي رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد (٥)؟! فقال: ادع عليهم.


(١) أخرجه أحمد في الزهد (٧٠٦).
(٢) أخرجه الحاكم ٣/ ١٤٠.
(٣) وهو ضعيف أيضًا، كما بيناه في "تحرير أحكام التقريب".
(٤) هو مؤذنه ﵁.
(٥) الأود: العِوَج، واللدد: الخصومة.