وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: عمار ما عرض عليه أمران إلا اختار أرشدهما. أخرجه النسائي (١) والترمذي (٢)، وإسناده صحيح (٣).
وقال أبو نعيم: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى، أن حذيفة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أبو اليقظان على الفطرة، لن يدعها حتى يموت، أو يلبسه الهرم هذا منكر، وسعد ضعيف (٤).
ويروى عن عائشة (٥)، وعن سعد (٦): إن عمارا يموت على الفطرة إلا أن تدركه هفوة من كبر.
وقال علقمة: سمعت أبا الدرداء يقول: أليس فيكم صاحب السواك والوساد؟ يعني - ابن مسعود -، أليس فيكم الذي أعاذه الله على لسان نبيه من الشيطان - يعني عمارا -، أليس فيكم صاحب السر حذيفة. أخرجه البخاري (٧).
(١) في السنن الكبرى (٨٢٧٦). (٢) الترمذي (٣٧٩٩). (٣) هكذا قال، وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه، وهو شيخ كوفي، وقد روي عنه الناس وله ابن يقال له: يزيد بن عبد العزيز، ثقة، روى عنه يحيى بن آدم". أخرجه أيضًا أحمد ٦/ ٣١١، وابن ماجة (١٤٨)، والحاكم ٣/ ٣٨٨، والخطيب في تاريخه ١٣/ ١٦٨ من طريق عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة، به. (٤) أخرجه ابن سعد ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣. (٥) أخرجه الحاكم في مستدركه ٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤، وابن عساكر ٤٣/ ٤٠٩ من حديث أم المؤمنين عائشة وفي إسناده عمرو بن أبي قيس، فهو صدوق له أوهام، فلعل هذا منها، فهو يضطرب في روايته. (٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٣/ ٤٠٩، وإسناده ضعيف جدًّا، فيه سيف بن عمر، وهو متروك الحديث. (٧) البخاري ٤/ ١٥١، ١٥٢ و ٥/ ٣١ و ٣٥ و ٦/ ٢١٠ و ٨/ ٧٧. وهو عند مسلم أيضا ٢/ ٢٠٦. والروايات مطولة ومختصرة وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٢٩٣٩).