وقال خليد، عن الحسن قال: جهز عثمان بسبعمائة وخمسين ناقة، وخمسين فرسا، يعني في غزوة تبوك (٢).
وعن حبة العرني، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: رحم الله عثمان تستحييه الملائكة (٣).
وقال المحاربي، عن أبي مسعود، عن بشر بن بشير الأسلمي، عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال رسول الله ﷺ: تبيعها بعين في الجنة؟ فقال: ليس لي يا رسول الله عين غيرها، لا أستطيع ذلك. فبلغ ذلك عثمان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: أتجعل لي مثل الذي جعلت له عينا في الجنة إن اشتريتها؟ قال: نعم. قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين (٤).
وعن أبي هريرة قال: اشترى عثمان من رسول الله ﷺ الجنة مرتين: يوم رومة، ويوم جيش العسرة (٥).
وقالت عائشة: كان رسول الله ﷺ مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، ثم عمر، وهو على تلك الحال فتحدثا، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج قلت: يا رسول الله دخل أبو بكر، فلم تجلس له، ثم دخل عمر، فلم تهش له، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، قال: ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة؟ رواه مسلم (٦).
(١) أخرجه ابن عساكر ٦١. (٢) أخرجه ابن عساكر (٦٦) من طريق الوليد بن مسلم، عن خليد - وهو ابن دعلج السدوسي - وهو ضعيف. (٣) أخرجه ابن عساكر ٦٧. (٤) أخرجه ابن عساكر ٦٨. (٥) أخرجه الحاكم ٣/ ١٠٧، وابن عساكر ٦٩. (٦) مسلم ٧/ ١١٦. وهو عند أحمد ٦/ ٦٢، والبخاري في الأدب المفرد (٦٠٣).