أما تقييد ما قد يشتبه من الأسماء فقد عني الذهبي بضبطه وتقييده، ولكنه اعتمد ضبط القلم في كثير من الأحيان، بل هو الطابع الغالب على تقييده إلا فيما يلبس ويشكل كثيرًا فإنه قيده بالحروف (١)، وهي طريقة انْتُقِدَ عليها حينما ألف كتابه "المشتبه" واعتمد فيه ضبط القلم أيضًا (٢). وقد جاءت معظم تقييداته التي قيدها بالحروف بعد ورود ما يراد ضبطه وليس في آخر الترجمة إلا في حالات قليلة أخّر فيها التقييد بالحروف إلى آخر الترجمة (٣). على أنه يذكر في بعض الأحيان وفي آخر الترجمة ما قد يستفاد مع هذا الاسم أو ذاك من تشابه أو اتفاق نحو قوله في ترجمة فتيان بن أحمد ابن سمنيّة المتوفى سنة ٦١٢ هـ:"وسمنية مستفاد مع سمينة"(٤) يعني قد يشتبه به. أو فيما إذا كان للمترجم سَمِيٌّ من طبقته نحو قوله في ترجمة محمد بن أحمد بن عبدوس الأديب النحوي النيسابوري من وفيات سنة ٣٩٦ هـ:"ومن طبقته أحمد بن محمد بن عبدوس أبو بكر الحافظ النسوي نزيل مرو، روى عنه … ومن طبقتهما أحمد بن محمد بن عبدوس الحاتمي أبو الحسن النيسابوري … "(٥).
ومما تجدر الإشارة إليه أن الذهبي شديد الاهتمام بذكر خط المترجم وجودته، وهو لا يفتأ يشير إلى ذلك كلما وجد ذلك ضروريًا أو تحصلت لديه معلومات عن هذا الأمر نحو قوله:"مليح الخط"(٦)، و"مليح الكتابة"(٧)، و"خطه مليح مغربي في غاية الدقة"(٨)، و"كان الخط الذي يكتبه لا نظير له في