ابن إبراهيم، عن ركيح بن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، عن أمه، عن أم سلمة. وهذا إسناد عجيب مدني.
وعن زيد بن أسلم: كان رسول الله ﷺ: يصبغ ثيابه حتى العمامة بالزعفران.
وهذه المراسيل لا تقاوم ما في الصحيح من نهي النبي ﷺ عن التزعفر، وفي لفظ: نهى أن يتزعفر الرجل، ولعل ذلك كان جائزا، ثم نهي عنه.
وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان - وهو ضعيف- عن أنس بن مالك قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله ﷺ مستقة (١) من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إلى يديها تذبذبان من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله أنزلت عليك من السماء! فقال: وما تعجبون منها، فوالذي نفسي بيده إن منديلا من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها، ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب فلبسها، فقال النبي ﷺ: إني لم أعطكها لتلبسها، قال: فما أصنع بها؟ قال: ابعث بها إلى أخيك النجاشي (٢).
وقال الليث بن سعد: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر أنه أهدي إلى رسول الله ﷺ فروج -يعني قباء حرير- فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له، ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين.
وقال مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة: أهدى أبو الجهم بن حذيفة لرسول الله ﷺ خميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: ردوا هذه الخميصة على أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني.
وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: رأى رسول الله ﷺ يصلي في بيت أم سلمة مشتملا في ثوب واحد.
وصح مثله عن أنس رفعه.
(١) أي: فرو طويل الكُمَّين. (٢) طبقات ابن سعد - ١/ ٤٥٦ - ٤٥٧.