وإسناده نظيف لكن منقطع بين أبي بكر، وعبد الرحمن بن أبي ليلى (١).
أوس بن عبد الله بن بريدة: حدثنا الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، أنّ النّبيّ ﷺ كان يتفاءل، وكانت قريش قد جعلت مائة من الإبل لمن يردّه عليهم، فركب بريدة في سبعين من بني سهم، فيلقى نبيّ الله ليلا فقال له: من أنت؟ قال: بريدة، فالتفت إلى أبي بكر فقال: برد أمرنا وصلح، ثم قال: وممّن؟ قال: من أسلم، قال لأبي بكر: سلمنا، ثم قال: ممّن؟ قال: من بني سهم، قال: خرج سهمك. فأسلم بريدة والذين معه جميعا، فلمّا أصبحوا قال بريدة للنّبيّ ﷺ: لا تدخل المدينة إلاّ ومعك لواء، فحلّ عمامته ثم شدّها في رمح، ثمّ مشى بين يدي النّبيّ ﷺ وقال: يا نبيّ الله تنزل عليّ، قال: إنّ ناقتي مأمورة. فسار حتى وقفت على باب أبي أيّوب فبركت. قلت: أوس متروك.
وقال الحافظ أبو الوليد الطّيالسيّ: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، قال: حدثنا أبي، عن قيس بن النّعمان قال: لمّا انطلق النّبيّ ﷺ وأبو بكر مستخفيين مروا بعبد يرعى غنما فاستسقياه اللّبن، فقال: ما عندي شاة تحلب، غير أنّ هاهنا عناقا حملت أوّل الشتاء، وقد أخدجت وما بقي لها لبن، فقال: ادع بها، فدعا بها، فاعتقلها النّبيّ ﷺ ومسح ضرعها ودعا حتى أنزلت، وجاء أبو بكر بمجنّ فحلب فسقى أبا بكر، ثم حلب فسقى الرّاعي، ثم حلب فشرب، فقال الرّاعي: بالله من أنت، فوالله ما رأيت مثلك قط؟ قال: أتكتم عليّ حتى أخبرك؟ قال: نعم، قال: فإنّي محمد رسول الله، فقال: أنت الذي تزعم قريش أنّه صابئ؟ قال: إنّهم ليقولون ذلك، قال: فأشهد أنّك نبيّ، وأشهد أنّ ما جئت به حقّ، وأنّه لا يفعل ما فعلت إلاّ نبيّ، وأنّا متّبعك، قال: إنّك لن تستطيع ذلك يومك، فإذا بلغك أنّي قد ظهرت فائتنا (٢).
وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (٣) قال: فحدّثني محمد بن