الورود: أن الخلوة لما كانت مكملة للمهر شرعًا فيكون واطئاً شرعا؛ فبقوله: لم أجامعها يكون مكذبًا شرعًا.
فقال في جوابه:(تأكد المهر) على كذا، لا على الوطء، وحاصله: أن التكميل يبتني على التسليم بالتخلية؛ إذ هي وسع مثلها لا حقيقة القبض؛ كما في تسليم المبيع والمستأجر، والرجعة حقه وهو قادر على القبض بالوطء فلا ضرورة لنا في أن نقيم الخلوة مقام الوطء؛ فافترقا؛ فلم يكن مكذبًا شرعًا.
وقول إمام الحرمين: أن العدة تستدعي سببًا في الشغل. باطل بالآيسة والصغيرة؛ فلا شغل فيهما، وليس ذلك بلازم العدة؛ لأن فيها معنى العبادة حتى أوجبتم العدة على الواطئ في دبرها في قول أو وجه.
وذكر أبو علي منهم: أنه لا يرتجعها. فقد أوجبوا العدة مع الشغل ومنعوا ارتجاعها.
ومن العلماء من منع وجوب العدة؛ ولكن الأصح وجوبها ديانة وقضاء؛ احتياطا، ولا احتياط في إثبات ولاية الرجعة بل الاحتياط في المنع؛ ولهذا لم يثبت حلها بالخلوة للزوج الأول.
قوله:(وقال: لم أجامعها) لم تثبت الرجعة.
فولدت [بعد ذلك](١)(أنزل واطئاً قبل الطلاق) وإن كان الأصل في الحوادث أن تضاف إلى أقرب الأوقات.