وقال إبراهيم بن سعد بن إبراهيم: قلت لأبي: بما فاقكم ابن شهاب؟ قال: كان يأتي المجالس من صدورها ولا يُبقي في المجلس كهلًا إلَّا ساءَله ولا شابًا إلا ساءَله، ثم يأتي الدار من دور الأنصار فلا يبقي فيها شابًّا إِلَّا ساءَله ولا كهلًا - ولا عجوزًا ولا كهلةً - إلّا ساءَله حتى يحاول رَبَّات الحِجَال (٢).
وقال سعيد بن عبد العزيز: سأل هشام بن عبد الملك الزهريَّ أن يُملي على بعض ولده، فدعا بكاتبٍ فأملى عليه أربعمائة حديث، ثم إن هشامًا قال له: إن ذلك الكتاب قد ضاع، فدعا بكاتب فأملاها عليه، ثم قابله هشام بالكتاب الأول فما غادر حرفًا (٣).
وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر: ما رأيت مثل الزهري في الفن الذي هو فيه (٤).
وقال مالك: كان من أسخى الناس (٥).
قال أبو داود عن أحمد بن صالح: يقولون إنَّ مولده سنة خمسين.
وقال خليفة: وُلد سنة إحدى وخمسين (٦).
(١) انظر "تاريخ دمشق": (٥٥/ ٣٤٨). (٢) "رَبَّاتُ الحِجَال" هُنّ ربّات البيوت؛ وقيل لهن الحِجَال لأنهن يستعملهن الخلاخيل التي تكون في الأحجال موضعها من القدمين. انظر "تاج العروس": (٢/ ٤٦٠) و (٢٨/ ٢٨٢). (٣) انظر "المعرفة والتاريخ" للفسوي: (١/ ٦٤٠). (٤) انظر "تاريخ دمشق": (٥٥/ ٣٥٢ - ٣٥٣). (٥) انظر "تاريخ دمشق": (٥٥/ ٣٧٧). (٦) انظر "التاريخ" (ص ٢١٨).