أصابعَ، قال:"إنَّ النَّبي ﷺ كان يأكلُ بكفِّهِ كُلِّها (١) "(٢).
وقال أبو حاتم: ليس بقويٍّ، يُكتبُ حديثُهُ (٣).
وقال الآجري: سُئل أبو داود عن ابن أخي الزُّهريّ؟ فقال: لم أسمع أحدًا يقول فيه بشيء، إلَّا أنَّ أحمد بن صالح حكى عن ابن أبي أُوَيس، قال أبو داود: طُوبى لابنِ أبي أُوَيسٍ يُقاربه (٤).
وقال مَرَّة أخرى: سألتُ أبا داود عنه، فقال: ثقةٌ، سمعتُ أحمدَ يُثني عليه، وأخبرني عبَّاس عن يحيى بالثَّنَاء عليه.
وقال ابن عديّ: لم أَرَ بحديثِهِ بأسًا، ولا رأيتُ له حديثًا مُنكرًا فأذكرهُ، إذا روى عنه ثقةٌ (٥).
وقال الوَاقِدِيّ: قتلهُ غِلمَانُهُ بأمر ابنِهِ بأمواله بناحية شَغْب وبَدَّا (٦)، وكان
(١) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٩٠)، قال: وحدَّثني جَدِّي، حدَّثنا حمزة بن رشيد البَاهلي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن امرأته أُمِّ الحَجَّاج بنتِ محمد بن مسلم قالت كان أبي يأكل بكَفِّه، فقلتُ: لو أكلت بثلاثة أصابع؟ قال: "إنَّ النَّبي ﷺ كان يأكل بكَفِّهِ كُلِّهَا"، وهذا حديثٌ منكرٌ فيه ثلاثُ عللٍ، الأولى: جهالة أُمِّ الحَجَّاج بنت مسلم كما قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٩٤)، والثانية: الإعضال، وذلك أنَّ أبا أمِّ الحَجَّاج هو: محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهريّ الإمام، وهو في الطبقة الرابعة عند الحافظ، وجُلُّ روايته عن كبار التَّابعين "التقريب" (٦٢٩٦)، والثالثة: مخالفة متن الحديث لما ثبت في "صحيح مسلم": "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يأكل بثلاث أَصَابع"، (٣/ ١٦٠٥: ٢٠٣٢)، والله أعلم. (٢) "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٨٨). (٣) "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٠٤). (٤) في (م): أن يقاربه. (٥) "الكامل" لابن عدي (٧/ ٣٦٣). (٦) شَغْب: "ضيعةٌ خلفَ وادي القرى كانت للزُّهريّ وبها قبره، "معجم البلدان" (٣/ ٣٥٢)، =