وقال الدَّرقطني: لم يُتابع عليه، ورواه الحُفَّاظ من أصحاب هشام عن عروة مرسلًا (٢).
قلتُ: وقال ابن سعد: كان عالمًا بالعربية وأيام النَّاس، وتوفي في شوال سنة تسعٍ ومائتين (٣).
وقال المَرْزُبانيّ: كان من شُعراء الكُوفيين وعُلمَائِهم، وعمّر عُمْرًا طويلًا قاربَ التِّسعين (٤).
وقال ابن قانع: كُوفيٌّ صالحٌ.
وجَزَمَ أبو الفَرَج في "الأَغَاني" بأنَّ كُنَاسة لقبُ والده عبد الله، وقال: كان من شُعراء الدَّولة العبَّاسية، وكان صالحًا لا يَتَصَدَّى لمدحٍ ولا هِجَاءٍ، ومن محاسِنِ قوله:
ومنْ عَجَبِ الدُّنيا تَيقُّنُكَ البِلَى … وأَنَّك فيها للبَقَاء تُريدُ
إذا اعتَادتِ النَّفْسُ الرضاع من الهوى … فإن فِطَامِ النَّفْسِ عنهُ شَدِيدُ (٥)(٦)
= وعبد الله بن نُمير (ثقةٌ، "التقريب" (٣٦٦٨)، أخرج حديثهُ ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٧٨)، لكن من غير ذكرٍ لعثمان بن عُروة. (١) "تاريخ ابن معين" رواية الدُّوري (٣/ ٥٣٢). (٢) "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٠٠)، وانظر: "العلل" للدارقطني (١٢/ ٤١٤). (٣) "الطبقات (٨/ ٥٢٤). (٤) انظر: "نور القَبَس المختصر من المُقتبس" للمَرْزُبَاني، اختصره: أبو المحاسن اليَغْمُوريّ (ص ٢٩٧). (٥) "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني (١٣/ ٢٣٧)، والأبيات في (١٣/ ٢٤٠)، ط: دار صادر. (٦) أقوال أخرى في الراوي: قال الآجري: "سُئِل أبو داود، عن محمد بن كُنَاسَة، فقال: ضعيفٌ"، "سؤالاته" (٢/ ٢٨٤)، وقد سبق توثيق أبي داود له. =