وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: منكرُ الحديثِ، وليس كما قالوا أنَّه صُلِبَ في الزَّندَقة (١).
وقال البخاريّ: تُرِكَ حديثُهُ (٢).
وقال النَّسَائيّ: الكذَّابون المعروفون بوضع الحديث أربعةٌ: إبراهيم بن أبي يحيى بالمدينة، والواقديُّ ببغداد، ومُقَاتل بخُراسان، ومحمد بن سعيد بالشَّام (٣).
وقال دُحَيم: سمعتُ خالد بن يزيد الأَزرق يقول: سمعت محمد بن سعيد الأُردُنيّ يقول: إذا كان الكلامُ حَسنًا لم أُبالِ أنْ أجعلَ له إسنادًا (٤).
وقال العُقيليّ: يُغَيرُون اسمه إذا حدَّثُوا عنه، مروان بن معاوية يقول: محمد بن حسَّان، ومحمد بن أبي قَيس، ومحمد بن أبي زينب، وابن زكرياء، وابن أبي الحسن، وبعضهم يقول: عن أبي عبد الرحمن الشَّاميّ، ويقولون: محمد بن حسَّان الطَّبريّ، ورُبَّمَا قالوا: عبد الله، وعبد الرحمن، وعبد الكريم، وغير ذلك، على معنى التَّعبِيد الله، وينسبُونَهُ إِلى جَدِّه، ويُكَنُّون الجدَّ حتى يتَّسِع الأمر جدًّا في هذا، وبلغني عن بعض أصحاب الحديث أنَّه قال: يُقَلَبُ اسمُهُ على نحو مائةِ اسمٍ!، وما أبعدَ أن يكون كما قال (٥).
وقال عبد الغني بن سعيد المصري نحو ذلك، وزاد: وهو: محمد الذي نسبه المُحَاربيّ إلى ولاءِ بني هاشم، وهو: محمد الطَّبريّ، وهو: محمد الأُردنيّ، وهو: محمد بن سعيد الأَسْديّ الذي روى عنه سعيد بن أبي هِلال،
(١) "تاريخ ابن معين" رواية الدوري (٤/ ٤٢٦). (٢) "جامع الترمذي" (٥/ ٤٤٥)، وفي "التاريخ الكبير" (١/ ٩٤): "متروك الحديث". (٣) "تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد" (ص ١٢٣). (٤) "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٦٣). (٥) "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٧٢).