يحيى بن السَّكَن، حدَّثنا محمد بن خالد، فذَكَره، قال صَامِت: عَدَلَتُ إلى الجَنَد مسيرةَ يومين من صَنعَاء، فدخلتُ على مُحَدَّث لهم، فوجدتُ هذا الحديثَ عندَهُ عن محمد بن خالد، عن أَبَان بن أبي عيَّاش، عن الحسن، مرسلًا (١).
قال البيهقيُّ: فرجَعَ الحديثُ إلى روايةِ محمد بن خالد الجَنَديّ، وهو مجهولٌ، عن أَبَان بن أبي عيَّاش، وهو متروكٌ، عن الحسن، عن النَّبيّ ﷺ، وهو منقطعٌ، والأحاديثُ في التَّنصِيصِ على خروجِ المهديّ أصحُّ إسنادًا (٢).
قلتُ: وذَكَر الذَّهبيُّ أَنَّه وَقَفَ على جُزءٍ عتيقٍ فيه: عن يونس، حُدِّثتُ عن الشَّافعيّ (٣).
وذكر ابن عبد البر في ترجمة يزيد بن الهَاد في "التَّمهيد": أنَّ محمد بن خالد الجَنَديّ روى عن المُثَنى بن الصَّبَّاح، عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، مرفوعًا:"تُعْمَل الرِّحَال إلى أربعةِ مساجد، مسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد الأقصى، ومسجد الجند"(٤).
قال أبو عمر: محمد بن خالد، والمُثَنى بن الصَّبَّاح، متروكان، ولا يَثبتُ هذا الحديثُ (٥).
(١) لم أجده، وانظر: "بيان خطأ من أخطأ على الشَّافعيّ" (ص ٢٩٩) باختصار، وبعضه في "المستدرك" للحاكم (٤/ ٤٨٨). (٢) "العلل المتناهية" لابن الجوزي (٢/ ٣٨٠). (٣) "ميزان الاعتدال" (٥/ ٥٣٥). (٤) لم أجد الحديث إلا عند ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣٨) مُعلقًا، عن محمد بن خالد الجَنَديّ، عن المثنى بن الصَّبَّاح، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، فذكره، قال ابن عبد البر عقبه: "هذا حديثٌ منكرٌ لا أصل له". (٥) "التمهيد" (٢٣/ ٣٨).