مقاصدها في آخرِ الكتاب الذي تكلَّمتُ فيه على تعاليق "الجامع الصحيح"(١)، ومن ذلك:
قال الحاكم: سمعتُ أبا الطَّيب يقول: سمعت ابن خُزيمة يقول: ما رأيتُ تحتَ أديمِ السَّماء أعلمَ بحديث رسول الله ﷺ، ولا أحفظَ له من البخاري (٢).
قال: وسمعتُ أبا عبد الله الحافظ يعني ابن الأَخرَم يقول: سمعت أبي يقول: رأيتُ مسلمَ بن الحجَّاج بين يَدَي البخاري، وهو يسأله سؤال الصَّبي المُتعلِّم (٣).
قال: وسُئل أبو عبد الله يعني ابن الأَخرَم، عن حديث؟ فقال إنَّ البخاري لم يُخرجه، فقال له السَّائل قد خَرَّجه مسلم، فقال أبو عبد الله: إنَّ البخاري كان أعلمَ من مسلم، ومنكَ، ومني.
قال: ولمَّا ورد البخاري نَيسَابور، قال محمد بن يحيى الذُّهلِي: اذهبوا إلى هذا الرَّجل الصَّالح فاسمعوا منه، فذهبَ النَّاس إليه حتى ظَهَرَ الخَلل في مجلس محمد بن يحيى، فتكلَّمَ فيه بعد ذلك (٤).
وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارِمي: رأيتُ العلماء بالحرمين، والعراقين، فما رأيتُ فيهم أجمعَ منه (٥).
قال الحاكم: وسمعت أبا الوليد حسَّان بن محمد الفَقِيه يقول: سمعت محمد بن نُعيم يقول: سألت محمدَ بن إسماعيل لمَّا وَقع ما وقع من شأنه عن