حولان (١)؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}[البقرة: ٢٣٣].
وفي قراءة:{لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} إذًا معنى هذا أنَّ الرضاعة الكاملة بنص الآية هي حولان.
وبعض العلماء قال: لا مانع أن يُزاد على ذلك شهر أو شهران (٢).
وبعضهم قال: هي ثلاثون شهرًا (٣).
وبعضهم قال: ثلاث سنوات (٤).
وبعضهم قال: سبع سنوات (٥).
وبعضهم قال: حتى الكبير يُرضَّع (٦).
وهناك أقوال عدة، لكن المشهور من هذه الأقوال هو: مدة الفطام، أو كذلك في زمن الحولين، وأبو حنيفة له روايات متعددة في هذا منها:
(١) يُنظر: "التحرير والتنوير" لابن عاشور (٢/ ٤٣٢) قال: "قال جمهور الفقهاء والمفسرين: الحولان غاية لإرضاع كل مولود". (٢) وهو مذهب المالكية، يُنظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٤/ ١٧٨) حيث قال: "ثم ذكر شرط التحريم بقوله (ص) إن حصل في الحولين أو بزيادة الشهرين (ش) يعني: أن شرط نشر الحرمة بالرضاع أن يحصل الوصول للجوف في الحولين من ولادته أو بزيادة ما قرب منهما مما له حكمه كالشهر والشهرين، وقيل: الثلاثة الأشهر وهذا ما دام مقصورًا على الرضاع أو يأكل معه ما يضر به الاقتصار عليه". وانظر: "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤). (٣) وهو مذهب الحنفية، يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (٤/ ٦) حيث قال: "قال أبو حنيفة: ثلاثون شهرًا ولا يحرم بعد ذلك سواء فطم أو لم يفطم". (٤) وهو قول زفر يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (٤/ ٦) حيث قال: وقال زفر: ثلاثة أحوال. (٥) لم أقف عليه. (٦) يُنظر: "المغنى" لابن قدامة (٨/ ١٧٧)، وفيه قال: "وكانت عائشة ترى رضاعة الكبير تحرم. ويروى هذا عن عطاء والليث، وداود".