أشار المؤلف إلى شروط القصاص التي مَرَّ ذكرها، وهي:
أولًا: وجود العمد.
ثانيًا: وجود التكافؤ.
ثالثًا: عدم التجاوز في استيفاء هذا الحق.
رابعًا: طلب الأولياء إقامة القصاص.
قوله: "وذلك فيما أمكن القصاص فيه … "، إلخ:
اعلم أن الحد الفاصل بين ما يستوفى فيه القصاص وبين ما يصار فيه إلى الدية مباشرة:(الموضحة)، وهي التي توضح العظم، ففي الموضحة القصاص إلا أن يتنازل، فينتقل إلى الدية، وهي خمس من الإبل.
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٦٣٧) عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا قود في المأمومة، ولا الجائفة ولا المنقلة"، وقال الألباني في "صحيح ابن ماجه " (٢١٤٩): "حسن ". وقال في "الضعيفة" (٤٨٤١): "منكر". (٢) يُنظر: "الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (٤/ ٢٥٣)، حيث قال: " (كعظم الصدر)، أي: كسره فلا قصاص فيه، وكذا عظم الصلب، أو العنق، ويجب فيها العقل كاملا". (٣) يُنظر: "الكافي في فقه أهل المدينة" لابن عبد البر (٢/ ١١٠٣)، حيث قال: "واختلف عن مالك وأصحابه في القود في الموضحة والمنقلة، والأشهر عنه: أن القود في الموضحة".