والمراد هاهنا من كلام المؤلِّف رحمه الله أن الجيش وإن لم يقاتل مع السرية إلا أنه كان ردءًا لها، ولذا فإن للعسكر تأثيرًا في هذه الغنيمة التي غنمَتها السرية؛ لأنه كان آنذاك بمثابة مَن يحفظها أثناء قتالها.
(١) ومذهب المالكية، يُنظر: "النوادر والزيادات" لابن أبي زيد (٣/ ١٧٩)، حيث قال: "قال سحنون: إذا أتى العدو بلد الإسلام فظفرنا بهم فالغنيمة لمن شهد الوقعة حسب ما حضر من فارس أو راجل". ومذهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٧/ ١٤٥)، حيث قال: " (والأخماس الأربعة)، أي: الباقي منها بعد السلب والمؤن (عقارها ومنقولها للغانمين) للآية وفعله - صلى الله عليه وسلم - (وهم من حضر الوقعة)، يعني: قبل الفتح ولو بعد الإشراف عليه (بنيَّة القتال وإن لم يقاتل)، أو قاتل، وإن حضر بنيَّة أُخرى لقول أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة ولا مخالف لهما من الصحابة". ومذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٦٤٣)، حيث قال: " (ثم يقسم) إمام (الباقي). . (بين من شهد الوقعة)، أي: (لحرب القصد قتال) قاتل أو لم يقاتل".