وهذه العبارة في بيان بيع الحيوان الحي بالميت، والمقصود هنا المأكول، وليس المراد الحيوان الذي مات حتف أنفه، فإنَّ هذا - كما هو معلومٌ - لا يجوز؛ فإن اللّه سبحانه وتعالى قد حرم علينا الميتة؛ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ}[المائدة: ٣].
وإنما أُحلت كما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فالمراد هنا بالميتة هي التي ذبحت شرعًا بمعنى: قُطعت عروقها؛ لحديث:"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ"(١).
فالمراد بيع الحيوان الحي الذي يسير على أربع بلحم حيوان قد ذبح، يعني: أَنْ تبيع اللحم بالحيوان أو لا.
(١) أخرجه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨). (٢) يُنظر: "الأم" للشافعي (٤/ ١٦٦) حيث قال: "ولا يباع اللحم بالحيوان على كل حال، كان من صنفه أو من غير صنفه"، وينظر: "منهاج الطالبين" للنووي (ص ٤٦)، حيث قال: "ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه، وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر". (٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ٤٢٦) حيث قال: "وقال الليث بن سعد=