ولهذا نجد عقودًا كانت في الجاهلية وربما لم تبن على أمر صحيح لكنه صحح في الإسلام شريطة ألا يكون هناك محرم؛ كأن يكون في العقد
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "مختصر القدوري" (ص ١٤٥)، حيث قال: "ولا يجمع بين أختين بنكاح ولا بملك يمين وطئًا". ومذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير وحاشية الدسوقي"، للدردير (٢/ ٢٥٣)؛ حيث قال: "ولو جمع بين محرمتي الجمع كأختين … في نكاح فسخ نكاح ثانية منهما". ومذهب الشافعية، يُنظر: "مغني المحتاج"، للشربيني (٤/ ٢٩٥)؛ حيث قال: "ويحرم ابتداء ودوامًا جمع امرأتين بينهما قرابة أو رضاع لو فرضت إحداهما ذكرًا حرم تناكحهما كجمع المرأة وأختها". ومذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات"، للبهوتي (٢/ ٦٥٤)، حيث قال: "يحرم لأجل الجمع؛ فيحرم الجمع بين أختين من نسب أو رضاع حرتين كانتا أو أمتين أو حرة وأمة وسواء قبل الدخول أو بعده".